البغدادي
17
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
صاحب ثأره بمضيعة من الأرض . . وقال صعوداء في شرحه : وقال قوم : أمّ قشعم : أم حصين هذا الذي شدّ ، أي : فلم يفزع البيوت التي بحضرة بيت أمّه . و « الرحل » : ما يستصحبه المسافر من المتاع والثياب . وسيأتي هذا البيت ، إن شاء الله تعالى ، في الظروف . لدى أسد شاكي السّلاح مقاذف * له لبد أظفاره لم تقلّم « 1 » « لدى » : متعلّقة بقوله ألقت رحلها . وهذا البيت من أبيات تلخيص المعاني وغيره على أنّ التجريد والترشيح قد يجتمعان : فإن شاكي السلاح تجريد ، لأنه وصف بما يلائم المستعار له وهو الرجل الشجاع ، وما بعده ترشيح لأنّ هذا الوصف مما يلائم المستعار منه وهو الأسد الحقيقي . قال الأعلم والخطيب « 2 » : أراد بقوله لدى أسد ، الجيش ، وحمل لفظ البيت على الأسد . وقال الزوزني : البيت كلّه من صفة حصين بن ضمضم . . وهو الصواب . وقوله : « شاك السلاح » ، أي : سلاحه شائكة حديدة ذو شوكة « 3 » وأراد شائك فقلبت الياء من عين الفعل إلى لامه ، يجوز حذف الياء فيقال شاك ، ويكون شاك على وزن فعل كما قالوا رجل خاف ومال ، وأصله خوف ومول فيقال : شاك . و « مقاذف » : مرامي ، يروى باسم الفاعل والمفعول . وروي أيضا : « مقذّف » اسم مفعول ، وهو الغليظ الكثير اللحم . و « اللّبد » بكسر اللام : جمع لبدة وهي زبرة الأسد ؛ و « الزّبرة » : شعر متراكب بين كتفي الأسد إذا أسنّ . و « الأظفار » : السلاح . و « تقليمها » : نقصها . يقول : سلاحه تام حديد « 4 » .
--> ( 1 ) البيت في ديوان زهير بشرح الأعلم ص 21 ؛ وديوانه بشرح ثعلب ص 30 ؛ وتاج العروس ( قذف ) ؛ وتهذيب اللغة 9 / 76 ؛ وجمهرة اللغة ص 974 ؛ ولسان العرب ( قذف ، مكن ) . ( 2 ) ديوانه بشرح الأعلم ص 22 . ولم أجدها في شرح القصائد العشر للخطيب التبريزي . ( 3 ) في طبعة بولاق : " جديدة ذو شوكة " . وهو تصحيف . وفي حاشية الطبعة السلفية 3 / 14 : " كذا في المطبوعة . ووجه الكلام أن تتحد الأخبار الثلاثة في التذكير أو في التأنيث ، فإن السلاح مما يذكر ويؤنث والتذكير فيه أغلب من التأنيث . وفي المطبوعة ( جديدة ) بالجيم . والجدة والحداثة ليسا مما يوصف به السلاح ، فإن العرب إنما يتغنون بالسيوف والرماح الموروثة . تشهد بذلك أشعارها . ويقولون سيف حديد ( بالحاء المهملة ) بمعنى مرهف الحد . ومعاجم اللغة نفسها تفسر السلاح الشاكي بأنه الحديد ( بالحاء المهملة لا غير ) . وعند المعارضة بالشنقيطية بعد كتابة ما تقدم وجدناها ثمة بالحاء المهملة " . وكذلك في ديوانه وشروحه . ( 4 ) في طبعة بولاق : " جديد " بالمعجمة وهو تصحيف . انظر الحاشية السابقة .